الصيمري
140
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 3 - قال الشيخ : إذا عزل الموكل وكيله عن الوكالة بغيبة من الوكيل لأصحابنا فيه روايتان : إحديهما : ينعزل الوكيل وان لم يعلم ، فكل تصرف يقع بعد العزل فهو باطل ، وهو أحد قولي الشافعي . والثانية : لا ينعزل حتى يعلم الوكيل ، وكل تصرف وقع قبل العلم بالعزل فهو صحيح ، وهو القول الآخر للشافعي ، وبه قال أبو حنيفة ، وهو المعتمد . مسألة - 4 - قال الشيخ : إذا وكل الرجل رجلا في الخصومة عنه ولم يأذن له في الإقرار ، فأقر على موكله بقبض الحق الذي وكل في المخاصمة فيه ، لم يمض إقراره عليه بذلك ، سواء كان في مجلس الحكم أو غيره ، وبه قال مالك والشافعي . وقال أبو حنيفة ومحمد : يصح إقراره على موكله في مجلس الحكم ولا يصح في غيره . وقال أبو يوسف : يصح في مجلس الحكم وغيره . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 5 - قال الشيخ : إذا أذن له في الإقرار عنه ، صح إقراره ولزم الموكل ما أقر به ، فإن كان معلوما لزمه ذلك ، وان كان مجهولا رجع في تفسيره إلى الموكل دون الوكيل . وللشافعي قولان ، وفي أصحابه من قال مثل ما قلناه ، وقال ابن سريج : لا يصح الإقرار من الوكيل عن الموكل بحال ، ولا يصح التوكيل في ذلك . واستشكل العلامة في القواعد ( 1 ) جواز التوكيل بالإقرار ، وحكاه في التحرير ( 2 )
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 1 / 257 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 / 234 .